السيد الخامنئي
90
مكارم الأخلاق ورذائلها
العمل الاجتماعي الهادف فمثلا حاليا تنجز الأعمال في مصانع السلاح الأمريكية ، وهناك عمال أيضا - سواء العامل البسيط أو الماهر أو رئيس العمال أو مدير العمل أو مدير المصنع أو المخططين الأساسيين في هذا المصنع - ولكن لأي شيء ؟ إنها لإثارة الحروب وإعانة الغاصب - كإسرائيل - من أجل قصف هيروشيما بالقنابل الذرية فيما مضى ، واليوم لولا خوف أمريكا من الرأي العام العالمي وخشية التآكل الداخلي ولولا القيود والروادع التي تقف بوجهها لكانت على استعداد لقصف أي بقعة من الأرض بالسلاح الذري ، لأنّها لا تستصعب سفك الدماء ! . وكذلك أيضا بالنسبة إلى معهد العلوم الاستخباراتية أو الجاسوسية في منظمة ال ( السي آي أي ) الأمريكية ، فهناك معلّم يدرّس وتلميذ يدرس . لكن هل يحظى هذا المعلم بنفس القيمة الكبيرة التي نوليها نحن المسلمون للمعلم ؟ ليست ثمرة العمل والجهود هناك ونجاح الطالب للمحافظة على المصالح الوطنية الأمريكية ، فلو كان الأمر كذلك لما اعترضنا ، فليسع الأمريكيون إلى إدارة أنفسهم ومصالحهم الوطنية في إطار بلادهم بشكل معقول ، فلسنا بخلاء ولا نمنعهم من ذلك ، ولكن هذا التعليم وهذه التربية حاليا من أجل خدمة أقذر وأبشع الشخصيات السياسية في العالم ، ومن أجل محاربة المنظمات التحررية والبلدان التي تتطلع إلى الحرية وكل بلد يطالب بالاستقلال ، من أجل الأنظمة الرجعية وضد الأنظمة التقدمية . هذه هي هدفيتهم . أعزائي العمال والمثقفون في البلاد ! أردت أن الفت انتباهكم إلى هذه النقطة وهي أنّ مادة العمل ليست هي الحاسمة ، وإنّما الحاسم والمهم هو روح العمل ، فإن مجرد أن يتحرك ذراع ويدير عجلة لا يخلق إبداعا ، إنّما المهم هو الإبداع المعنوي